السيد هاشم البحراني

17

مدينة المعاجز

ولا يخفى عليه من أعمالهم شئ ، فقال : يا أبا الحسن فأنت بهذه الصورة فأي شئ خبر سارية ( 1 ) الساعة وأين هو ومن معه وكيف صورتهم ؟ فقلت له : يا بن الخطاب إن قلت لك لم تصدقني ، ولكني أريك جيشك وأصحابك وسارية وقد كمن لهم جيوش الجبل ( 2 ) في واد قفر ( 3 ) ، بعيد الأقطار ، كثير الأشجار ، فإن سار جيشك إليهم يسيرا أحاطوا به فقتل أول جيشك وآخره ، فقال لي : يا أبا الحسن ، فما لهم [ من ] ( 4 ) ملجأ منهم ولا مخرج من ذلك الوادي ، فقلت : بلي ، لو لحقوا إلى الجبل الذي إلى الوادي لسلموا وملكوا جيش ( 5 ) الجبل ، فقلق وأخذ بيدي وقال : الله الله يا أبا الحسن في جيوش المسلمين إما أن ترينهم كما ذكرت أو تحذرهم إن قدرت ، ولك ما تشاء ، ولو خلع نفسي من ( الخلافة ) ( 6 ) هذا الامر وأرده إليك ( 7 ) . فأخذت عليه عهد الله وميثاقه إن رقيت به المنبر وكشفت له عن بصره وأريته ( 8 ) جيشه في الوادي ، وانه يصيح عليهم ( 9 ) فيسمعون منه ويلجؤون إلى الجبل فيسلمون ويظفرون [ فيه ] ( 10 ) أن يخلع نفسه ( من الخلافة ( 11 ) ويسلم حقي إلي ، فقلت له : قم يا شقي فوالله لا وفيت بهذا العهد والميثاق ( كما لم تف لله

--> ( 1 ) في المصدر : فأرنيه . ( 2 ) في المصدر : جيش الخيل . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : قعير . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : جيوش . ( 6 ) ليس في المصدر . ( 7 ) في المصدر : ورددته عليك . ( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وكشف . . . ورأيته . ( 9 ) في المصدر : إليهم . ( 10 ) من المصدر . ( 11 ) ليس في المصدر .